فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 123
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
@@ ## تعليق واستطراد
إن تعليق «وجوب إعادة النظر بتصورات ومفاهيم الجماعة» على «إعدام قائدهم» سوءة فكرية، وعورة منهجية خطيرة، ولماذا يأتي التصحيح دائمًا بعد فوات الأوان؟
ولا يتقون الشَّرَّ حتى يصيبهم... ولا يعرفون الأمرَ إلا تدبرا
ولماذا لا نُخْضِع الفكر والمناهج للفحص والتفتيش ونحن ما زلنا في دار «الامتحان»؛ حيث توجد فرصة، بل فرص للمراجعة والتصحيح واستدراك الخطأ قبل الانتقال إلى دار «ظهور النتائج»!
وإلى متى ستظل الدعوة الإسلامية تدفع ثمن استبداد بعض فصائلها بالرأي في غيبة عن الرقابة العلمية الشرعية؟
إن هذا النمط العجيب من التفكير ليستدعي من الذاكرة قولَ إمام فتنةٍ من المتأولين: «إننا -والله- نعلم أن بين يدي الله موقفًا يسألنا فيه عن أعمالنا، ويحاسبنا عليها، ولكن نسأل الله -إن كان لنا هوى، أو مقصدنا لغير وجهه الكريم- أن يُخزيَنا، ويُبيّنَ باطلنا على رءوس الأشهاد، وأن يفسد مساعينا، ولا يسددها». اه.
سبحان الله! «لقد حجَّرْتَ واسعًا»، أليس اللسان الذي تلفظ بهذه الدعوة العديمة الفقه، هو نفس اللسان الذي كان يمكن أن يدعو بالعفو والعافية من الهوى، ويسأل الله الذي لا يُخَيِّبُ راجِيَهُ، ولا يَرُدُّ داعيَه -أن يُرِيَه الحق حقًّا، ويرزقه اتباعه، ويريه الباطل باطلًا، ويرزقه اجتنابه؟! ولماذا نتأسى بالذين قال الله -عز وجل- فيهم: ﴿وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن