شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 135

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ويقول في سياق التسويغ لمنهج «حاطب الليل»:

وأنا مع القاعدة التي تقول: «لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»، ومع هذا فإنني أيضًا مع أي أثر أو حكمة ليس لها إسناد، وروايتها هي عهدة على من نقلنا عنه، باعتبار أن «لنا فائدة الحكمة» وعليه تبعة الرواية أو الكتابة»(1) اهـ.

ويتكلم «السندباد المصري» ناعيًا على الذين يقتصرون على الاستدلال بالأخبار المسندة، ويتحرون الصحة فيها، وكأن ما يفعلون «تحصيل حاصل»، أما هو فكأنه تمثل قول القائل: «ما للناس لا يتبعوني؟.. ما هم بمتبعيَّ حتى أبتدع لهم غيره»(2)، فمن ثم قال: «ولو أني اعتمدت مبدأ ألا أكتب إلا ما له إسناد، وتم توثيقه من قبل؛ فظني أني أحرث في أرض محروثة، إلا أن يكشف الله -عز وجل- لي بعض أزهار أو ثمار لم يبصرها الراءون قبلي، فهنالك يكون تمام جدي وسعدي»(3) اهـ.

@@ وإني وإن كنت الأخير زمانه... لآتٍ بما لم تستطعه الأوائلُ

______

(1) «الجفر» ص(128، 129)، وهذا تسطيح للقضية؛ حيث إن استدلاله بهذه «الحكم» والآثار يشمل -ولا شك- أخبار المستقبل الغيبية التي لا تتلقى إلا من الوحي المحفوظ، وانظر: ص(157-166).

(2) اقتباس من أثر صحيح موقوف على معاذ -رضي الله عنه-، رواه أبو داود (4/ 202)، والآجري في «الشريعة» (47، 48)، والحاكم (4/ 466)، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 232، 233)، والفريابي في «صفة النفاق» رقم(41).

(3) «أسرار الهاء في الجفر» ص(129).

الصفحة السابقة الصفحة التالية