فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 163
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ذكرُ نُصوصِ بَعضِ أَهلِ العِلْمِ فِي حُكْمِ رِوَايَةِ الأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالمَوْضُوعَةِ
قال العلماء: لا يحل رواية الحديث الموضوع في أي باب من الأبواب إلا مقترنًا ببيان أنه موضوع مكذوب، سواء في ذلك ما يتعلق بالحلال والحرام، أو الفضائل، أو الترغيب والترهيب، أو القصص والتاريخ(١).
ومن رواه من غير بيان وضعه فقد باء بالإثم العظيم، وَحَشَرَ نفسه في عداد الكذابين؛ وذلك لما رواه الإمام مسلم في صحيحه بسنده أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى(٢) أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ»(٣).
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه-: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ: «إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الحَدِيثِ عَنِّي؛ فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ؛ فَلْيَقُلْ حَقًّا أَوْ صِدْقًا؛ وَمَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»(٤).
______
(١) انظر: «علوم الحديث» لابن الصلاح، ص (١٠٩) و«تدريب الراوي»، ص (٩٨)، و«شرح علل الترمذي» (١/ ٣٩٧).
(٢) ولم يقل: «يتيقن أنه كذب»، فكل شاك فيما يروي أنه صحيح أو غير صحيح، داخل في ظاهر خطاب هذا الخبر، أفاده ابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٧).
(٣) رواه مسلم في المقدمة.
(٤) رواه الإمام أحمد (٥/ ٢٩٧)، وابن ماجه في «المقدمة» رقم (٣٥).