فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 179
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ببيان كذبه، وأنه مما حرفوه وبدلوه، قال تعالى: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ﴾ [المائدة: ٤١].
وفي هذا القسم: ورد النهي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- للصحابة عن روايته، والزجر عن أخذه عنهم، وسؤالهم عنه، قال الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في حديث «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حَسَنٍ، أما ما عُلِمَ كذبه فلا ^{(١).
ولعل هذا هو المراد من قول ابن عباس -رضي الله عنهما-: «يا معشر المسلمين، كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحدث ^{(٢) الأخبار بالله، تقرءونه مَحْضًا لم يُشَب ^{(٣)؟ وقد حدّثكم الله أن أهل الكتاب بدّلوا كتاب الله، وغيّروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا: ﴿هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩]، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، ولا والله ما رأينا منهم رجلًا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم، ^{(٤).
______
(١) «نفسه» ص(٦ / ٤٩٨، ٤٩٩).
(٢) أحدث: آخر الكتب السماوية نزولًا من عند الله -تعالى- وفي رواية: «أحدث الأخبار بالله».
(٣) لم يُشَب: لم يُخْلَط بغيره قط؛ لأنه محفوظٌ من التبديل والزيادة.
(٤) رواه البخاري في صحيحه (٢٦٨٥) (٥ / ٢٩١ - فتح)، (٧٣٦٣)، (١٣ / ٣٣٣، ٣٣٤).