شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 196

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

علَمائهم ومفكريهم لها، فإذا كانت هذه الإسرائيليات نفسها محل توقف في كونها وحيًا معصومًا أو لا، فهل هناك توقف أو تردد في أن علماءهم وأحبارهم ومفكريهم غارقون في التيه، والحيرة، والضلال المبين؟

@@ # ظَاهِرَةُ (التَّطْبِيعِ) مَعَ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ

إن النقل عن أهل الكتاب لم يقف عند الحد المسموح به، وإنما خرج الأمر عن كونه استشهادًا مشروطًا بشروط إلى كونه «ظاهرة ملحة متكررة»، أكسبت الإسرائيليات في نفوس العوام صفة المرجعية، ولأول مرة ترتقي الإسرائيليات -على يد هذه الكوكبة من رواد «التطبيع الفكري مع الإسرائيليات»- إلى مستوى الحجية والمصداقية، وإذا بالقوم يفخرون «بالتهوك»(١)، ويمعنون فيه حتى إنه لتؤلف كتب ممحضة للنقل من الإسرائيليات فحسب(٢)، مع نبذهم المصادر الإسلامية وراءهم ظهريًا؛ عن أبي عبيدة قال: «من شغل نفسه بغير المهم أضر بالمهام»، وقال الإمام أحمد: «الاشتغال بهذه الأخبار القديمة يقطع عن العلم الذي فُرض علينا طلبه»(٣).

وإذا بالمناظرات الإسلامية النصرانية التي تُجرى تحت ظل الهيمنة الثقافية الغربية في ديار الغرب تجوس أشرطتها السمعية والمرئية خلالَ.

______

(١) راجع حديث جابر بن عبد الله، وحديث خالد بن عرفطة، ص (١٨٠، ١٨١).

(٢) كما فعل صاحبا «تاريخ اليهود» في جزأين، «موسى في الأساطير الإسرائيلية»، في ثلاثمائة صفحة، ليس فيها آية قرآنية واحدة، ولا حديث عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، بل محض نقل من توراة اليهود، وإسرائيلياتهم، فالله المستعان.

(٣) «الجامع» للخطيب (٢/ ١٦٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية