فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 200
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
أحدًا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته، أو أقرأته أحدًا من النَّاس؛ لَأُنْهِكَنَّكَ عقوبةً، ثم قال له: اجلس؛ فجلس بين يديه؛ فقال: انطلقتُ أنا فانتسختُ كتابًا من أهل الكتاب؛ ثم جئت به في أديم؛ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا هَذَا فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ؟» قال: قلت: يا رسول الله؛ كتابٌ نسختُهُ لِتَزْدَادَ به علمًا إلى علمنا، فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى احمرت وجنتاه، ثم نُودِيَ بـ(الصَّلاةُ جَامِعَةٌ)، فقالت الأنصار: أغضب نبيكم؟ هَلُمَّ السلاحَ السلاحَ، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال -صلى الله عليه وسلم-: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَخَوَاتِيمَهُ، وَاخْتُصِرَ لِي اخْتِصَارًا، وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، وَلَا تَهَوَّكُوا، وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوَّكُونَ»، قال عمر: فقمتُ، فقلتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبَّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولًا، ثم نزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ومنها: ما رُوِيَ عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: «جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-... الحديث»، نحو رواية جابر باختصار، وفيه: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مُوسَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ».
ومنها: ما رُوِيَ عن حفصة -رضي الله عنها- أنها: «جاءت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكتاب من قصص يوسف في كِنْفٍ(١)»، فجعلت
______
(١) الكِنْفُ: كل وعاءٍ مثل العَيْبَة لحفظ الشيء، وكِنْفُ الراعي والصانع والتاجر: ما يحفظ فيه متاعه وأَسْفَاطَه.