فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 201
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تقرأ عليه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يتلون وجهه، فقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَتَاكُمْ يُوسُفُ وَأَنَا مَعَكُمْ، فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي؛ لَضَلَلْتُمْ».
ثم قال الألباني -عليه رحمة الله- بعد أن بَيَّنَ ضعفَ عامَّةِ هذه الشواهد: «وجملة القول: إن مجيء الحديث في هذه الطرق المتباينة، والألفاظ المتقاربة، لَمِمَّا يدل على أن مجالد بن سعيد قد حَفِظَ الحديث، فهو على أقل تقدير حديثٌ حسنٌ، والله أعلم»(١).
ذَمُّ السَّلَفِ مَنِ انْكَبَّ عَلَى كُتُبِ «أَخْبَارِ الْأَوَائِلِ»
روى الخطيب بسنده عن ابن أبي أويس قال: سمعت خالي مالك بن أنس، وسأله رجلٌ عن زَبُورِ داود، فقال له مالك: «مَا أَجْهَلَكَ! مَا أَفْرَغَكَ! أَمَا لَنَا فِي نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -عن نبينا -صلى الله عليه وسلم- ما شغلنا بصحيحه عما بيننا وبين داود -عليه السلام-؟»(٢).
وعن صدقة بن يسار سمع عمرو بن ميمون يقول: «كنا جلوسًا في مسجد الكوفة، وذاك أول ما نُزِّلَ(٣)، فأقبل مِنْ نحو الجسر رجلٌ معه كتابٌ؛ قلنا: ما هذا؟ قال: هذا كتابٌ، قلنا: وما كتابٌ؟ قال: كتاب «دانيال»، فلولا أن القوم تحاجزوا لقتلوه، وقالوا: كتاب سوى القرآن؟ أكتاب سوى القرآن؟»(٤).
______
(١) «إرواء الغليل»، (٦/ ٣٤-٣٨).
(٢) «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع»، (٢/ ١٦١).
(٣) أي: أول ما افتتح المسجد للصلاة، والوعظ، وما أشبه ذلك.
(٤) «الجامع»، (٢/ ١٦٢).