فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 202
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
@@ اللهُ أكبرُ إنَّ دينَ محمدٍ... وكتابَهُ أقوى وأقومُ قيلا
@@ لا تذكروا الكتبَ السوالفَ عنده... طلعَ الصباحُ فأطفأَ القنديلا
وصدق القائل: نور الصباح يُغني عن المصباح.
وقال الخطيبُ البغداديُّ -رحمه الله تعالى-: «ويترك المنتَخَبُ -أَيْضًا- الاشتغالَ بأخبار الأوائل؛ مثل كتاب «المبتدأ» ونحوه؛ فإنَّ الشُّغْلَ بذلك غير نافع؛ وهو عن التَّوَفُّرِ على ما هو أولى قاطع»(١)، ثم أُسْنِدَ عن الإمام أحمد قوله: «الاشتغال بهذه الأخبار القديمة يقطع عن العلم الذي فُرِضَ علينا طلبه»(٢)، ثم قال: «ونظيرُ ما ذكرناهُ آنفًا أحاديثُ الملاحم؛ وما يكون من الحوادث؛ فإنَّ أكثرها موضوع؛ وجُلَّها مصنوع، كالكتاب المنسوب إلى «دانيال»، والخُطَب المروية عن علي بن أبي طالب»(٣).
وأخرج الخطيب في «الجامع»: «أن عُمَرَ -رضي الله عنه- بلغه أن رجلًا كتب «كتاب دانيال»، قال: فكتب إليه يرتفع إليه، قال: فلما قدم عليه جعل عمر يضرب بَطْنَ كفِّه بيده، ويقول: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ١ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٢ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾؛ فقال عمر: أَقَصَصٌ أحسن من كتاب ربنا؟! فقال: يا أمير المؤمنين، أغثني؛ فوالله لأمحونَّهُ»(٤).
______
(١) «نفسه»، (٢/ ١٦٠).
(٢) «نفسه»، (٢/ ١٦١).
(٣) «نفسه»، (٢/ ١٦١).
(٤) «نفسه»، (٢/ ١٦١-١٦٢).