شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 211

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ومما يتشبثون به لتعضيد هذا المعتقد عندهم ما رواه الكليني عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: «وإن عندنا الجفرَ، وما يدريهم ما الجفر؟ فقيل له: ما الجفر؟ قال: وِعَاءٌ من أَدَمٍ فيه علم النبيين والوَصِيّينَ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل»(١).

وما رواه -أيضًا- أن أبا عبد الله سُئِلَ عن الجفر، فقال: «هو جلد ثورٍ مملوء علمًا»(٢)، وتارة يذكرون أن هذا العلم مأثور عن آدَمَ -عليه السلام-؛ فقد نقل عن اليزيدي الحائري عن كتاب الينابيع: «أما آدمُ -عليه السلام- فهو نبي مرسل خلقه الله -تعالى- بيده، ونفخ فيه من روحه، فأنزل عليه عَشْرَ صحائف، وهو أول من تكلم في علم الحروف، وله كتاب سفر الخفايا، وهو أول كتاب كان في الدنيا في علم الحروف»، ثم ذكر أن آدم -عليه السلام- وَرَّثَهُ لأبنائه من بعده، وأبناؤه وَرَّثُوهُ لمن بعدهم»، وهكذا إلى أن قال: «ثم وَرِثَ هذا العلم عن أبيه جعفر الصادقُ، وهو الذي حَلَّ مَعَاقِدَ رموزه، وفك طلاسم كنوزه».

ثم ذكر أن له كتابَ الجفر الأكبر، والجفر الأصغر، وأن الجفرَ الأكبرَ إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي من أ، ب، ت، ث،... إلى آخرها، وأنها ألفُ وفق، وأن الجفر الأصغر إشارة إلى المصادر الوفقية التي هي مركبة من أبجد إلى قرشت؛ وهي سبعمائة وفق(٤).

______

(١) «الأصول من الكافي» (١/ ١٨٦).

(٢) هذا مخالف لأصل التسمية؛ إذ إن الجفر ولد الماعز، لا الثور، انظر: «الصحاح» (٢/ ٦١٥).

(٣) «الأصول من الكافي» (١/ ١٨٧).

(٤) انظر «إلزام الناصب» (١/ ٢٣٢-٢٣٥)، «رسالة شريفة» للصنعاني ص (٢٠-٢٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية