فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 214
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
محمد بن زياد الجزري(١)، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «تعلموا أبا جاد وتفسيرها، ويل لعالم جهل تفسير أبي جاد...».
وذكر ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أن ابن جرير الطبري -رحمه الله تعالى- قال بعد إيراد هذا الحديث: «لو كانت الأخبار التي رُوِيَت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك صِحَاحَ الأسانيد، لم يُعدل عن القول بها إلى غيرها، ولكنها واهية الأسانيد، غير جائز الاحتجاج بمثلها؛ وذلك أن محمد بن زياد الجزري غير موثوق بنقله».
وقال ابن تيمية -رحمه الله تعالى- بعد ذلك: «الحديث فيه فرات بن السائب، وهو ضعيف لا يُحتج به، وهو فُرات بن أبي الفرات(٢)، ومحمد بن زياد الجزري ضعيف أيضًا»(٣).
أما الطريق الثاني: فقد رواه الصدوق القمي الرافضي بسنده عن الأصبغ بن نُباتة(٤)، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «تعلموا تفسير أبجد؛ فإن فيه الأعاجيب كلها، ويل لعالم جهل تفسيره...»(٥).
______
(١) انظر: «كتاب الضعفاء الصغير»، رقم (٣١٧)، و«الضعفاء»، لأبي زرعة، (٢/ ٤٤٧)، و«تهذيب التهذيب»، (٩/ ١٧٠)، و«التقريب»، (٥٨٩٠).
(٢) انظر: «الجرح والتعديل»، (٧/ ٨٠)، و«ميزان الاعتدال»، (٣/ ٣٤٣)، و«لسان الميزان»، (٤/ ٤٣٢).
(٣) انظر: «مجموعة الرسائل والمسائل»، (١/ ٣٨٤-٣٨٦).
(٤) هو الأصبغ بن نُباتة الحنظلي المجاشعي الكوفي، قال النسائي: «متروك الحديث»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال عنه -أيضًا-: «ليس بثقة»، وقال ابن حمدان: «متروك»، وقال أبو بكر بن عياش: «كذاب»، وقال ابن عدي: «بَيّن الضعف»، وقال ابن سعد: «كان شيعيًا، وكان يضعف في روايته».
انظر: «الضعفاء والمتروكين»، للنسائي، ص١٥٦، و«الجرح والتعديل»، (٢/ ٣١٩)، و«ميزان الاعتدال»، (١/ ٢٧١)، و«تهذيب التهذيب»، (١/ ٣٦٢).
(٥) «التوحيد»، لابن بابويه القمي، ص(٢٣٧).