شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 213

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وما رواه البخاري أيضًا- عن ابن عَبَّاس -رضي الله عنهما- قال: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ! تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا، لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ، وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ، وَقَالُوا: هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَفَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مُسَاءَلَتِهِمْ؟ وَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ»(١).

وبهذا يتبين أن ما ذُكِرَ عن آدم عليه السلام من ذلك لا يجوز تصديقه، وكذلك ما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحث على تعلم أبي جاد، وتعلم تفسيرها، لا يصح أيضًا؛ وذلك لأن هذا الحديث رُوِيَ من طريقين كلاهما لا يَصِحُّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:

أولهما: ما ذكره ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أن أبا بكر النَّقَّاش(٢) رواه في تفسيره، وغيره من المفسرين، كما ذكره ابن جرير الطبري في آخر تفسيره، ورد عليه، فذكر أن أبا بكر النَّقَّاش روى بسنده من طريق

______

(١) انظر تخريجه ص(١٧٩).

(٢) هو محمد بن الحسين بن محمد بن زياد بن هارون، أبو بكر النقاش، عالم بالقرآن وتفسيره، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، قال الخطيب البغدادي: «في أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة»، وقال أبو القاسم اللالكائي: «تفسير النقاش إشقاء الصدور، وليس بشفاء الصدور»، وقال البرقاني: «كل حديث النقاش منكر»، وقال الذهبي: «فيه ضعف».

انظر: «تاريخ بغداد»، (٢٠١/٢)، و«ميزان الاعتدال»، (٥٢٠/٣)، و«لسان الميزان»، (١٣٢/٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية