شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 229

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

واحتج السيوطي -رحمه الله تعالى- بآثار فيها تحديد عمر الدنيا، وأغلبها إسرائيليات، وقال -رحمه الله تعالى-: «الذي دَلَّت عليه الآثار أنَّ مدة هذه الأمة تزيد على ألف سنة، ولا تبلغ الزيادة عليها خمسمائة سنة».

## تَعْلِيقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى كَلَامِ السُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللهُ

قال الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني الأمير -رحمه الله تعالى-: «إذا أحطت علمًا بجميع ما سقناه؛ علمت بأن القول بتعيين مدة الدنيا من أولها إلى آخرها بأنه سبعة آلاف سنة لم يثبت فيه نص يُعْتَمَد عليه؛ وغاية ما فيه آثار عن السلف، وإن كانت لا تقال إلا عن توقيف؛ فلعلها مأخوذة عن أهل الكتاب، وفي أسانيدها مقال، وقد عُلم تغييرهم لما لديهم عن الله تعالى، وعن رسله -عليهم السلام-»(١) اهـ.

وممن تعقب السيوطي -رحمه الله تعالى- الشيخ مرعي الكرمي في «بهجة الناظرين» قائلًا: «وهذا مردود؛ لأن كل من يتكلم بشيء من ذلك؛ فهو ظنٌّ، وحسبانٌ، لا يقوم عليه برهان»(٢).

وقد بيَّن الصنعاني -رحمه الله تعالى- أن السيوطي أقام رسالته «الكشف» على آثار بواطيل، وجمع ما تضمنته من تواريخ، وحسابات؛ فبلغت معه مائتي سنة وثلاثًا وستين سنة، ثم قال الصنعاني: «ونحن الآن في القرن الثاني عشر، ويضاف إليه مائتان وثلاث وستون سنة؛ فيكون الجميع

______

(1) «رسالة شريفة» ص (٥٠).

(2) نقله عنه في «السابق» ص (١٨٩).

الصفحة السابقة الصفحة التالية