شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 230

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

أربعة عشرة مائة وثلاثة وستين»، ثم قال متعقبًا السيوطي: «وعلى قوله: إنه لا يبلغ خمسمائة سنة بعد الألف، يكون منتهى بقاء الأمة بعد الألف أربعمائة سنة وثلاثًا وستين سنة؛ ويتخرّج منه أن خروج الدَّجَّال -أعاذنا الله من فتنته- قبل انخرام هذه المائة التي نحن فيها؛ وهي المائة الثانية عشرة من الهجرة النبوية»(١).

## وَعَقَّبَ عَلَى قَوْلِ الصَّنْعَانِيِّ هَذَا الْقَنُّوجِيُّ؛ فَقَالَ:

«وقد مضى إلى الآن على الألف نحو من ثلاثمائة سنة، ولم يظهر المهدي! ولم ينزل عيسى! ولم يخرج الدَّجَّال !! فدلَّ على أن هذا الحساب ليس بصحيح»(٢).

وممن انتقد رسالة السيوطي -رحمه الله تعالى- الشيخ محمد رشيد رضا -رحمه الله تعالى-؛ إذ قال في «المَنَار»: «فكأن رسالته كلها مستنبطة من الخبرين الموضوعين، أي: المكذوبين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتأمل -هداك الله تعالى- ما يفعل الغرور بظاهر الروايات حتى في أنفس المشتغلين بالحديث؛ كالسيوطي الذي عُدَّ من الحفاظ، وأنكر ذلك زميله السخاوي، وكلاهما من تلاميذ الحافظ ابن حجر»(٣).

وكان قد انتقد الآثار التي أوردها السيوطي، والتي فيها أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة، فقال: «وقد اغتر بها من لا ينظرون في نقد الروايات إلا من جهة أسانيدها؛ حتى استنبط بعضهم منها ما بقي من عمر الدنيا،

______

(1) «رسالة شريفة» ص (٤٥)، وتاريخ كتابتها سنة (١١٦٧هـ) كما صرح بذلك الصنعاني نفسه ص (٤٠).

(2) «الإذاعة» ص (١٨٤).

(3) «تفسير المنار» (٩/ ٣٩٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية