شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 233

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

سلف؛ لقلته وتفاهته، بالإضافة إلى ما مضى، فهذا الذي قاله -صلى الله عليه وسلم- من أننا فيما مضى كالشعرة في الثور، أو الرقمة في ذراع الحمار، ا هـ. كلام ابن حزم -رحمه الله تعالى-(١).

## ثَانِيًا: الْقَاضِي عِيَاضٌ -رحمه الله تعالى-:

فقد نقل عنه الحافظ ابن حجر أثناء شرحه لحديث: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» قوله: حاول بعضهم في تأويله أن نسبة ما بين الأصبعين؛ كنسبة ما بقي من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى، وأن جملتها سبعة آلاف سنة، واستند إلى أخبار لا تَصِحُّ، وذكر ما أخرجه أبو داود في تأخير هذه الأمة نصف يوم، وفسَّره بخمسمائة سنة؛ فيؤخذ من ذلك أن الذي بقي نصفُ سُبع؛ وهو قريب مما بين السبابة، والوسطى في الطول.

قال: وقد ظهر عدم صحة ذلك؛ لوقوع خلافه، ومجاوزة هذا المقدار، ولو كان ذلك ثابتًا؛ لم يقع خلافه.

## ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ -رحمه الله تعالى-:

«قلت: وقد انضاف إلى ذلك منذ عهد عياض إلى هذا الحين ثلاثمائة سنة، وقال ابن العربي: قيل: الوسطى تزيد على السبابة نصف سبعها، وكذلك الباقي من الدنيا من البعثة إلى قيام الساعة، قال: وهذا بعيد، ولا يُعْلَم مقدار الدنيا؛ فكيف يتحصل لنا نصف سبع أمدٍ مجهول؟ فالصواب الإعراض عن ذلك»(٢) ا هـ.

______

(١) «الفصل في الملل والأهواء والنحل» (٢/ ٨٤، ٨٥).

(٢) «فتح الباري» (١١/ ٣٥٠).

الصفحة السابقة الصفحة التالية