فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 235
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
## خَامِسًا: الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ:
قال -رحمه الله تعالى-: «والذي في كتب الإسرائيليين، وأهل الكتاب؛ من تحديد ما سلف بألوف، ومئين من السنين، قد نص غير واحد من العلماء على تخطئتهم فيه، وتغليطهم، وهم جديرون بذلك، حقيقون به؛ وقد ورد في حديث: «الدُّنْيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الْآخِرَةِ»، ولا يصح إسناده أيضًا، وكذا كل حديث ورد فيه تحديد لوقت يوم القيامة على التعيين لا يثبت إسناده»(١).
## سَادِسًا: الحافظ ابن رجب الحنبلي:
قال -رحمه الله تعالى- بعدما سرد جملة من النصوص التي استدل بها من يحددون ما تبقى من عمر الدنيا:
«وأخذُ بقاء ما بقي من الدنيا على التحديد من هذه النصوص لا يصح، فإن الله استأثر بعلم الساعة؛ ولم يُطْلِع عليه أحدًا من خلقه، وهو من مفاتح الغيب الخمسة التي لا يعلمها إلا الله؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، وإنما خرج هذا من النبي -صلى الله عليه وسلم- على وجه التقريب للساعة بغير تحديد لوقتها.
وقد قدمنا أن المراد بهذا الحديث مدة أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- مع مدة أمة موسى وعيسى عليهما السلام.
______
(١) «نهاية البداية والنهاية» (١/ ٢٢).