فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 241
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ألا إنَّه لم يبقَ من الدنيا فيما مَضَى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه».
وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ.
وخرَّجَ الإمامُ أحمدُ من حديثِ ابْنِ عُمَرَ قال: كُنَّا جلوسًا عندَ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- والشَّمسُ على قُعَيْقِعانَ بعدَ العصرِ، فقال: «ما أعماركم في أعمارِ مَن مَضَى إلا كما بقي من النَّهَارِ فيما مَضَى منه».
ومن حديثِ ابْنِ عُمَرَ أنَّه كانَ واقفًا بعرفاتٍ ينظرُ إلى الشَّمسِ حينَ تَدَلَّتْ مِثلَ التُّرْسِ للغروبِ، فبكى، وقالَ: ذَكَرْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو واقفٌ بمكاني هذا، فقالَ: «أيها الناس لم يبقَ من دنياكم فيما مضى إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه».
ويشهدُ لذلك من الأحاديثِ الصحيحةِ: قولُ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «بعثتُ أنا والسَّاعة كهاتين»، وقرنَ بين أصبعيه: السَّبَّابةِ والوسطى.
خرَّجاه في الصحيحينِ من حديثِ أنسٍ.
وخرَّجاه -أيضًا- بمعناه من حديث أبي هريرة، وسهلِ بنِ سعدٍ.
وخرَّجه مسلم بمعناه من حديثِ جابرٍ.
وخرَّجَ التِّرمذيُّ من حديثِ المستوردِ بنِ شَدَّادٍ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «بُعِثْتُ في نَفَسِ السَّاعةِ فسبقتُها كما سبقت هذه هذه»، لأصبعيه: السَّبَّابةِ والوسطى.
وفي «مسند الإمام أحمد» عن بُريدةَ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «بعثتُ أنا والسَّاعةُ جميعًا إن كادت لَتسبقني».
وروى الإمام أحمدُ -أيضًا- حدَّثنا أبو حمزةَ: حدَّثني أبو حازمٍ: لا أعلمه إلا عن سهلِ بنِ سعدٍ، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قال: «مثلي ومثلُ السَّاعةِ كهاتين»، وفرَّقَ كذا بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام، ثم قال: «مثلي ومثلُ السَّاعةِ كمثل فرسي رهانٍ»، ثم قال: «مثلي ومثلُ السَّاعةِ كمثل رجلٍ بعثه قومٌ طليعةً، فلما خشي أن يُسبق ألاح بثوبه»، ثم يقول رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «أنا ذاك».