شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 270

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وَالظَّاهِرُ كَمَا أَنَّ مَدَنِيَّاتٍ قَدِيمَةً كَثِيرَةً قَدِ انْدَرَسَتْ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ؛ فَإِنَّ مَدَنِيَّتَنَا الْحَاضِرَةَ لَنْ تَسْتَمِرَّ؛ إِذْ إِنَّ النُّصُوصَ الْكَثِيرَةَ تُفِيدُ أَنَّ النَّاسَ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ لَنْ يَكُونُوا عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ(١)، وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ بَيْنَنَا، وَبَيْنَ الْقِيَامَةِ شَيْئًا مِنَ الْفَتْرَةِ الزَّمَنِيَّةِ اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَلَكِنَّ أَشْرَاطًا كَثِيرَةً وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ لَمْ تَقَعْ، وَيَبْدُو أَنَّ وُقُوعَهَا يَحْتَاجُ إِلَى زَمَانٍ طَوِيلٍ، وَالْمَسْأَلَةُ -بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ- هَكَذَا:

- مَا وَرَدَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ؛ إِنْ كَانَ وَقَعَ، فَهُوَ مُعْجِزَةٌ، وَقَدْ رَأَيْنَا نَمَاذِجَهُ فِي النُّبُوءَاتِ.

- وَمَا وَرَدَ مِنْ عَلَامَاتِهَا مِمَّا لَمْ يَقَعْ؛ فَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِزَمَانِهِ، وَظُرُوفِهِ، وَكَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ.

- وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَسْتَنْفِدَ عَلَامَاتُهَا، وَأَشْرَاطُهَا الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ. وَشَيْءٌ نُنَبِّهُ إِلَيْهِ هُوَ: أَنْ لَا يَدْفَعَنَا وَاقِعُ عَصْرِنَا إِلَى تَأْوِيلِ شَيْءٍ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي لَمْ تَقَعْ؛ لِأَنَّ وَاقِعَ عَصْرِنَا، وَمَا فِيهِ قَدْ يَنْتَهِي بِحَرْبٍ ذَرِّيَّةٍ تَعُودُ الْإِنْسَانِيَّةُ فِيهَا إِلَى بِدَايَتِهَا الْأُولَى، وَلَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْجَاهِلُونَ(٢). اهـ.

______

(١) انْظُرْ: «الْقِيَامَةُ الصُّغْرَى» لِلدُّكْتُورِ/ عُمَرَ الْأَشْقَرِ -حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى- (ص٢٧٤، ٢٧٥).

(٢) «الْإِسْلَامُ» (٤/ ٨٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية