فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 278
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
@@ الضَّابِطُ الرَّابِعُ: «يتعين على من يتكلم على الأحاديث: أن يجمع طرقها، ثم يجمع ألفاظ المتون إذا صحَّت الطرق، ويشرحَها على أنه حديث واحد، فإن الحديث أولى ما فُسِّرَ بالحديث»(١).
فلا بد -للوقوف على المراد من الحديث- من جمع الروايات الواردة في الموضوع الواحد:
- لأن ما أُجمل في رواية قد يُفَسَّر في أخرى، وما أُبهم هنا قد يُبيَّن هناك، وما أُطلق في موضع قد يقيد في موضع آخر.
- قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-: «الحديث إذا لم تجتمع طرقه لم تفهمه، والحديث يفسر بعضه بعضًا»(٢).
وقال الإمام ابن حزم -رحمه الله تعالى-: «تأليف كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وضم بعضه إلى بعض، والأخذ بجميعه؛ فرضٌ لا يحل سواه»(٣).
وقال الإمام ابن دقيق العيد -رحمه الله تعالى-: «الحديث إذا اجتمعت طرقه؛ فسَّر بعضُها بعضًا»(٤).
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: «الأحاديث إذا ثبتت وجب ضم بعضها إلى بعض؛ فإنها في حكم الحديث الواحد، فيُحمل
______
(١) قاله الحافظ بنصِّه في «الفتح» (٦/ ٤٧٥).
(٢) «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي (٢/ ٢١٢).
(٣) «المحلى» (٣/ ٢٤٠).
(٤) «إحكام الأحكام» (١/ ١١٧).