فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 279
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مطلقها على مقيدها، ليحصل العمل بجميع ما في مضمونها، وبالله التوفيق»(١).
ومن الأمثلة التطبيقية لهذا الضابط:
ما رواه ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا»، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا! قال: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا»، قالوا: يا رسول الله، وفي نجدنا! -فأظنه قال في الثالثة-: «هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان»(٢).
فقد رأينا من لم يُحكم هذه القاعدة يفسر الحديث بأن نجدًا هنا هي نجد اليمامة، ثم يفسر طلوع «قرن الشيطان» بدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب التوحيدية التجديدية، ويصف أتباعه بالقرنيين، ولو خلصت منهم النية، واحترموا القواعد العلمية، لعلموا أن «النجد» ليس اسمًا لبلد خاص، ولا لبلدة بعينها، بل يُقال لكل قطعة من الأرض مرتفعة عما حواليها: نجد، ونجود العرب عديدة.
قال الكرماني -رحمه الله تعالى-: «ومن كان بالمدينة الطيبة -صلى الله على ساكنها- كان نجده بادية العراق ونواحيها، وهي مشرق أهلها»(٣).
______
(١) «فتح الباري» (١١/ ٢٧٠).
(٢) البخاري (١٣/ ٤٩- فتح)، والترمذي (٥/ ٧٣٣)، رقم (٣٩٥٣).
(٣) «صحيح البخاري بشرح الكرماني» (٢٤/ ١٦٨).