فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 280
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وإليه ذهب الخطابي، وابن حجر، والقسطلاني، والعيني، والمباركفوري، وقد ادعى البعض أن نجد اليمامة هي المقصودة بالحديث، مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا لنجد اليمامة -وهي من اليمن؛ لأنها واقعة بينها وبين مكة- بالبركة حين قال: «اللهم بارك لنا في يمننا»، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «الإيمان يمانٍ، والحكمة يمانية»(١).
وفي بعض الروايات تفسير (نجدنا) بالعراق: حيث قالوا: يا رسول الله، وفي عراقنا، قال: «إن بها الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان»(٢).
وفي حديث سالم عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: فقال رجل: يا رسول الله، وفي عراقنا! فأعرض عنه، فرددها ثلاثًا، كل ذلك يقول الرجل: وفي عراقنا! فقال: «بها الزلازل والفتن، وفيها يطلع قرن الشيطان»(٣).
وعن سالم بن عبد الله بن عمر قال: يا أهل العراق! ما أسألكم عن الصغيرة، وأركبكم للكبيرة! سمعتُ أبي عبد الله بن عمر، يقول: سمعت رسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الفتنة تجيء من ها هنا، وأومأ بيده نحو المشرق، من حيث يطلع قرن الشيطان»(٤).
______
(١) رواه البخاري (٤/ ٢١٧)، (٥/ ٢١٩)، ومسلم رقم (٥٢)، والترمذي رقم (٢٢٤٤).
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢/ ٣٨٤) رقم (١٣٤٢٢)، وانظر: «فتح الباري» (١٣/ ٤٧).
(٣) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٤٦، ٧٤٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١٣٣)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٣٠، ١٣١).
(٤) رواه مسلم (٢٩٠٥).