فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 342
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي المدينتين تُفتح أولًا: القسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «مدينة هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا»(1).
وقد فتحت القسطنطينية على يد محمد الفاتح -رحمه الله تعالى- بعد هذه البشارة الموجودة في الحديث بثمانية قرون ونصف تقريبًا؛ وستفتح مرة أخرى بعد ملحمة تكون بين المسلمين والروم، ينتصر فيها المسلمون نصرًا مؤزرًا، لا يجدون بعده من يحول بينهم وبين فتحها، وقد أشارت إلى ذلك روايات كثيرة عند البخاري ومسلم وغيرهما.
أما «رومية» فهي كما يفهم من «معجم البلدان»(2) «روما» عاصمة «إيطاليا» الآن، ومعلوم أنها لم تفتح من قبل، والحديث يؤكد أنها ستفتح؛ فسيكون ذلك إن شاء الله تعالى.
وعن النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال: كنا جلوسًا في المسجد، وكان بشير رجلًا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة الخشني؛ فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة الخشني، فقال حذيفة -رضي الله عنه-: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن
______
(1) تقدم تخريجه ص(267) هامش رقم (2).
(2) «معجم البلدان» لياقوت الحموي (3/ 100).