شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 343

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا(1) فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية(2) فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت»(3).

وهذه المراحل أو الأطوار التي ذكرها الحديث الشريف للخلافة -بمعنى سياسة الناس ورياستهم- قد مر منها طَوْرُ النبوة، ثم الخلافة الراشدة، ثم الملك العاض، ونحن الآن نعيش مرحلة الملك الجبري، وننتظر الخلافة الراشدة الأخيرة إن شاء الله تعالى.

«وفي سنة 1924م أعلن المجلس الوطني في تركيا خنق ذلك الطور من الترتيب النبوي، وبهذا الإعلان الذي انتهت بموجبه الخلافة العثمانية ودَّعَت الأمة الإسلامية طور الملك العاض لتبدأ في طور الملك الجبري، وهو الطور الذي تعايشه الأمة هذه الأيام في صورة الانقلابات العسكرية وغيرها»(4).

______

(1) الملك العاض أو العضوض: هو الذي يصيب الرعية فيه جور وظلم؛ كأنهم يُعَضُّون عَضًّا، أو الذي يعضهم فيه الفقر؛ كما قال الشاعر:

وعض زمانٌ يابن مروان لم يدع... من المال إلا مُسْحَتًا أو مُجَلَّفا

وقد يكون الملك العاض بمعنى المعضوض عليه؛ بأن يُوَرَّثَ من حاكم لآخر؛ وذلك كقوله تعالى: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ أي: مرضية؛ والله أعلم.

(2) الملك الجبري أو الجبرية: هو الذي يتم جبرًا ورغمًا عن الرعية؛ وهو أقرب إلى الحكم الذي يتم بطريق الانقلابات في عصرنا.

(3) انظر تخريجه ص(359) هامش رقم (1).

(4) «الطريق إلى جماعة المسلمين» ص(97)، وانظر تفصيل الأطوار المذكورة في الحديث في «فتح الباري» (13/ 214)، وانظر أيضًا: «الاتجاهات الوطنية» للدكتور محمد محمد حسين -رحمه الله تعالى- (2/ 37-47).

الصفحة السابقة الصفحة التالية