فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 346
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فأخبر أن الخلافة في آخر الزمان تكون في القدس(1)، وبعد ذلك تظهر الأشراط الكبرى للساعة بما تحمله من زلازل وفتن.
2- ومنها ما رواه معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ»، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ أَوْ مَنْكِبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ»(2).
وفتح القسطنطينية سيتم في زمن المهدي الذي هو في زمن عيسى عليه السلام.
قالوا: وعمران بيت المقدس سيكون بالخلافة النازلة فيه؛ وهذا يستلزم تحرير القدس؛ وتحريرها يستلزم قيام الجهاد الشرعي الإسلامي ضد اليهود هناك.
3- ومنها ما رواه المقداد بن الأسود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ
______
(1) علق الشيخ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- على لفظة: «فإذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة...»: الظاهر أن الحديث في خلافة تكون عاصمتها القدس؛ وإلى القدس يذهب المسيح -عليه السلام- بعد نزوله في دمشق، وهذا يشير إلى أن فلسطين وقتذاك بيد المسلمين، وأن دولة اليهود الحالية ذاهبة منتهية». اه. من «الأساس في السنة» (2/1025).
(2) رواه أبو داود (4294) في الملاحم، باب في أمارات الملاحم، وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» (3609).