فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 345
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
خلافة راشدة قبل المهدي
(ب) وقد وردت أحاديث يُفهم منها قيام خلافة راشدة قبل خروج المهدي:
1- منها ما رواه عبد الله بن حَوَالَة الأزدي -رضي الله عنه- قال: بَعَثَنَا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حول المدينة على أقدامنا لنغنم، فرجعنا ولم نغنم شيئًا، وعَرَفَ الجَهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: «اللهم لا تكلهم إليّ فأضعف، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم»، ثم قال: «ليُفْتَحَنَّ لكم الشَّامُ والرُّوم وفارس -أو الروم وفارس- حتى يكون لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم، حتى يُعطى أحدُهم مئة دينار فيَسْخَطها». ثم وضع يده على رأسي -أو هامتي- فقال: «يا بن حَوَالَة، إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك»(1).
______
(1) أخرجه الإمام أحمد رقم (22487) (37/151)، والبخاري في «تاريخه» (8/436، 437)، وأبو داود (2535)، والحاكم (4/425)، وأبو يعلى (6867)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1114)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/3، 4)، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» رقم (2210).