شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 358

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ولا يقدر على ردع الشيطان اليهودي سوى نور القرآن؛ يحرقه ويبيده، ولن يُهْزَمَ شِرْكَهُمْ إلا توحيدنا؛ ولعل تعقيب الآيات بقوله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9]، فيه إشارة لطيفة إلى أن سلاح العودة إلى بيت المقدس، وقبلتنا الأولى هو كتاب ربّنا لا غير؛ ويقتضي هذا -أيضًا- أن قضية فلسطين لن تُحل سلميًا، ولن ينعم اليهود أبدًا بالسلام الأبدي الذي يحلمون به؛ وإن استمرت موجات هجرتهم إلى الأرض المقدسة: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ [الإسراء: 104]؛ فإنهم سيجتمعون لفيفًا فيما يُسَمُّونه أرض (الميعاد) من كل حَدَبٍ وصوب؛ ومن كل فَجٍّ عميق يلبون نداء القدر الذي قضى الله به عليهم منذ الأزل، وإن استمر الإمداد المادي من عُبَّاد الصليب، وغيرهم؛ فهذا ما أخبر به -عز وجل- في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: 6].

والحاصل: أنه لن يهدأ للمغضوب عليهم بَالٌ؛ ولن يقر لهم قرار -إن شاء الله-؛ لأن الله -عز وجل- قضى بمنع ذلك، أما الخريطة التي نقشوها على باب (الكنيست)(1)؛ فلن يكون لها وجود إلا في عقولهم.

وعليه، فإن كان ولابد -فلنقل: (عَالمانية) نسبة إلى هذا العالم الدنيوي (مع تجاهل أو إنكار العالم الأخروي بفصل الدين عن الحياة)، حتى نفوّت على المدلّسين والمغرضين محاولتهم تجميل هذا المذهب والترويج له بين المسلمين بإيهام أنه (عِلمي)، وانظر: «الإسلام والعلمانية وجهًا لوجه» للدكتور القرضاوي ص(48-50)، و«العلمانية» للدكتور سفر الحوالي ص(21-24).

______

(1) بل التي يرمز إليها عُمْلَتُهُمْ؛ وعَلَمُ دولتهم اللقيطة، الذي يحتوي خطين أزرقين أفقيين متوازيين أحدهما يشير إلى النيل، والآخر يشير إلى الفرات، بينهما أرضية تحمل «نجمة داود»، والتي ترمز إلى امتداد سلطان دولتهم من النيل إلى الفرات، والتي يشير تطابق مثلثيها إلى تعانق السلطة الدينية مع السلطة المدنية كما كان شأن الدولة في عهد داود وسليمان عليهما السلام.

الصفحة السابقة الصفحة التالية