فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 360
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
يعده؛ اسمه محمد بن عبد الله، من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ولد فاطمة -رضي الله عنها-، وهو إمام عادل تقي، وحاكم منصف، وليكن معلومًا لدى الجميع أن الخلافة الراشدة تعود قبل ظهور المهدي؛ وليس كما يعتقد الناس، وتزعم بعض الجماعات الإسلامية؛ مثل جماعة التبليغ أن الخلافة يرجعها المهدي، وهم ينتظرونه؛ فإن هذا ما لا دليل عليه، بل هو وهم وخرص، وتخمين.
وأخيرًا يقول الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى، وعفا عنا وعنه-:
«وبعض المسلمين علقوا فكرة العمل للخلافة على ظهور المهدي؛ مع أن العمل لإيجاد خليفة للمسلمين فريضة شرعية، فلا يصح أن يُعَلَّق العمل لها حتى يظهر شخص ما»(١).
ثم يقول: «وأغلب الذين ينتظرون خروج المهدي يعتبرونه كائنًا بين يدي نزول المسيح عليه السلام، ويتوقعون -مع هذا- أن ظهوره أصبح قريبًا، مع أن ظواهر النصوص تشير إلى أن بيننا وبين نزول المسيح -عليه السلام- أمدًا، ففلسطين لا تكون وقتذاك مقرًا لليهود، بل اليهود الذين يأتون إليها وقتذاك يأتون مع المسيح الدجال، وتكون فلسطين وقتذاك مقرًا للخلافة الراشدة، وهذا يدل على أن دولة اليهود الحالية ستنتهي، وإذن فمع إيماننا بظهور المهدي بالصفات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يصح لنا أن نعلق الفرائض المطلوبة منا شرعًا سواء كانت فروضًا عينية أو كفائية على ظهوره؛ ولكننا ننوي إذا ظهر وعرفناه بصفاته أن نكون من جنده وأنصاره بإذن الله».
______
(١) «الأساس في السنة» ص(١٠٢٢).