شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 361

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وذكر الأستاذ سعيد حوى -رحمه الله تعالى- أنه يستفاد من أن المهدي والمسيح -عليه السلام- سيتعاصران: أن خلافة راشدة ستسبقهما، قال: «وقد نقل كثير من العلماء نصوصًا وسكتوا عنها(١) تفيد أن نزول المسيح في زمن المهدي، وهذا الذي جعل هذا الأمر ينطبع في أذهان كثير من العلماء: أن المهدي مرتبط زمانه بزمان المسيح عليه السلام، فإن صح(٢) هذا الاتجاه فهذا يفيد أنه سيكون قبل ذلك خلافة على منهاج النبوة تكتسح الأرض كلها، وستفتح الأمة الإسلامية العالم، ولا يبقى بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلا دخلته كلمة الإسلام بعز عزيزٍ وذل ذليل، ومظهر الذلة دفع الجزية، بينما المسيح -عليه السلام- لا يقبلها»(٣).

فخلاصة ما ورد في المهدي ما تقدم ذكره، ومن الأدلة الدامغة على أن الخلافة ترجع قبل هذا الخليفة الصالح أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود؛ كما سبق ذكره، وتبيانه؛ بينما المهدي يكون عند ظهوره في بيت المقدس(٤)؛ أي أن بيت المقدس يكون في أيدي المسلمين، وبيت المقدس الآن يرزح تحت قهر الاحتلال الصهيوني.

______

(١) بل صححها جمع من العلماء كما في كتابي «المهدي» ص(٣٨-٤٠).

(٢) وقد صح كما أسلفنا؛ وذهب إليه جمع من العلماء؛ كما في «المهدي» ص(٥١-٥٦).

(٣) «الأساس في السنة» ص(١٠٢٢).

(٤) ولعل هذا مأخوذ من قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي أمامة الطويل في الدجال: «وكلهم -أي: المسلمون- ببيت المقدس، وإمامهم رجل صالح قد تقدم ليصلي بهم، إذ نزل عيسى»، الحديث؛ انظر: «فتح الباري» (٦/ ٤٩٣)؛ واعلم أنه لا يوجد نص صريح يجزم بتحديد مكان أول ظهور للمهدي، البعض يرى أنه سيظهر في الشام بناء على الحديث الآنف الذكر، وكذا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- =

الصفحة السابقة الصفحة التالية