شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 120

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

العدوّ عليه: يا سيدي فلان! يستوحيه ويستغيث به؟ أو يقول ذلك عند مرضه وفقره وغير ذلك من حاجاته -: فإن هذا ضالّ جاهل مشرك عاصي الله باتفاق المسلمين، فإنهم متفقون على أن الميت لا يُدعى ولا يُطلب منه شيء، سواء كان نبياً أو شيخاً أو غير ذلك... وهذا الشرك إذا قامت على الإنسان الحجةُ ولم ينته، وجُب قتله كقتل أمثله من المشركين، ولم يُدفَنْ في مقابر المسلمين، ولم يُصَلَّ عليه. وأما إذا كان جاهلاً لم يبلغه العلم، ولم يعرف حقيقة الشرك الذي قاتل عليه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المشركين، فإنه لا يُحكم بكفره، ولا سيَّما وقد كثر هذا الشركُ في المنتسبين إلى الإسلام، ومن اعتقد مثل هذا قُربةً وطاعةً فإنه ضالّ باتفاق المسلمين، وهو بعد قيام الحجة كافر.

والواجب على المسلمين عمومًا وعلنى وُلاة الأمر خصوصًا النهيُ عن هذه الأمور، والزَّجْرُ عنها بكلّ طريق، وعقوبةُ مَنْ لم ينته عن ذلك العقوبة الشرعية، والله أعلم، (١).

وقال رحمه الله تعالى: «ومنهم من يطلب من الميت ما يطلب من الله، فيقول: اغفر لي، وارزقني، وانصرني، ونحو ذلك كما يقول المصلي في صلاته لله تعالى، إلى أمثال هذه الأمور التي لا يشك من عرف دين الإسلام أنها مخالِفة لدين المرسلين أجمعين، فإنها من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، بل من الشرك الذي قاتل عليه الرسول ﷺ المشركين، وأن أصحابها إن كانوا يعذرون بالجهل، وأن الحجة لم تقم عليهم، كما يعذر من لم يبعث إليه رسول، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥]، (٢).

وقال: «كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله؛ هو أيضا مشرك، والذي فعله كفر، لكن قد لا يكون عالمًا بأن هذا شرك محرم، كما أن كثيرا من الناس

______

(1) جامع المسائل (٣/ ١٥١) تحقيق محمد عزيز شمس بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد.

(2) قاعدة عظيمة (٧٠/١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية