عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 119
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقال أيضاً: «ومن قال إن لقول هؤلاء سرا خفيًّا وباطن حق وأنه من الحقائق التي لا يطلع عليها إلا خواص خواص الخلق فهو أحد رجلين: إما أن يكون من كبار الزنادقة أهل الإلحاد والمحال، وإما أن يكون من كبار أهل الجهل والضلال، فالزنديق يجب قوله، والجاهل يُعرَّف حقيقة الأمر، فإن أصر على هذا الاعتقاد الباطل بعد قيام الحجة عليه وجب قوله، ا. هـ (١).
وقال أيضاً: «ونحن نعلم بالضرورة أن رسول الله ﷺ لم يشرع لأمته أن يدعوا أحداً من الأحياء، والأموات، ولا الأنبياء، ولا الصالحين، ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة، ولا بغيرها، ولا بلفظ الاستعاذة، ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت ولا إلى ميت ونحو ذلك، بل نعلم أنه نهى عن ذلك كله، وأنه من الشرك الذي حرَّمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يبيّن لهم ما جاء به الرسول ﷺ، ا. هـ (٢).
وقال رحمه الله تعالى في معرض جوابه عن السؤال التالي: ما تقول السادة العلماء أئمة الدين - رضي الله عنهم أجمعين - في قوم يُعظِّمون المشايخ، بكون أنهم يستغيثون بهم في الشدائد، ويتضرَّعون إليهم، ويزورون قبورهم ويُقبلونها ويتبرَّكون بترابها، ويوقدون المصابيح طوال الليل، ويتخذون لها مواسم يقدمون عليها من البعد يسمونها ليلة المُحْيَا، فيجعلونها كالععيد عندهم، وينذرون لها النذور، ويُصلُّون عندها.
فققال في معرض جوابه: «الحمد لله رب العالمين. من استغاث بميِّت أو غائب من البشر بحيث يدعوه في الشدائد والكُربات، ويطلب منه قضاء الحوائج، فيقول: يا سيّدي الشيخ فلان! أنا في حسبك وجوارك؟ أو يقول عند هجوم
______
(1) «مجموع الفتاوى» (۳۷۸/۲).
(2) «الرد على البكري» (۷۳۱/۲).
