شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 131

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المسألة الثالثة

## تكفير طوائف أهل البدع

هناك خلاف سائغ في تكفير بعض طوائف أهل البدع مما ليس فيه إجماع عند أهل السنة، بل هو من مسائل الاجتهاد عندهم، كتكفير الخوارج ومتأخري القدرية والمعتزلة والروافض، فمن العلماء من يدخل هذه الفرق ضمن الثنتين والسبعين فرقة، وبعضهم يُخرجها من هذه الثنتين والسبعين فرقة.

وإنما قلنا: «متأخري القدرية» ولم نقل: كل القدرية، لأن غلاة القدرية الذين يقولون: «إن الله لا يعلم الأمور حتى تقع»؛ هؤلاء كفار باتفاق، وكذلك غلاة الرافضة الذين يقولون: «علي هو الله»، أو الدروز الذين يقولون: «الحاكم بأمر الله هو الله»، هؤلاء أيضًا كفار خارج الاثنتين والسبعين فرقة باتفاق.

لكن الرافضة الذين يسبُّون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وهم شيعة إيران والعراق، هؤلاء في تكفيرهم خلاف بين أهل السنة، فهم يقفون على حرف، فمن العلماء من يكفرهم، وكذلك بعض طوائف أهل الحديث تُكفِّر الخوارج - وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يكفرهم بالعموم - وإن كان منهم من هم كفار في الباطن.

وهذه مسألة اجتهادية عند أهل السنة، ولذلك لو أن عالمًا كفَّر الخوارج يُرمى بالبدعة، وكذلك لو أن عالمًا آخر لم يكفرهم لا يُرمى بالإرجاء.

فهذه المسألة: الخلاف فيها سائغ كالخلاف في تكفير تارك الصلاة، فهي مسألة اجتهادية.

**الراجح في هذه المسألة الاجتهادية:**

أن أقوال هذه الفرق أقوال كفرية، ولكن لا يكفر المعين منهم حتى تقام عليه الحجة، فكفرهم كفر نوع وليس كفر عين، فالجمهور على عدم تكفيرهم بالعموم، فهذه الفرق: الخوارج والمعتزلة ومتأخرو القدرية والروافض،

الصفحة السابقة الصفحة التالية