عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 3
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
مقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٠٢] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب: ٧٠] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [النساء: ١]
ثم أما بعد:
فقد تعرضت الصحوة الإسلامية المعاصرة - حفظها الله - لمححن كثيرة وفتن أظلمت مقبلة فلم يدركها إلا قلة من أهل العلم والبصيرة ثم استنار الطريق أمام معظم أبناء الصحوة بحمد الله ومنه وسَتْرِهِ وفضله ووقفت في مفترقات طرق احتار فيها الكثيرون أي الطريق يسلكون قبل أن تمضي مسيرة أهل السنة في طريقها الواضح خلف السلف الصالح رضوان الله عليهم، وكان من أخطر هذه الفتن فتنة التكفير والتي يترتب عليها في الغالب فتنة سفك الدماء المعصومة وما يرتبه ذلك من ردود أفعال من قوى مؤثرة في مجتمعات المسلمين هي في حد ذاتها فتنة ومحنة مثلت عائقًا غاية في الخطورة أمام الدعوة إلى الله وسببا لصد كثير من الناس عن الالتزام الصحيح بالدين.
ولقد ظهرت بدعة التكفير في داخل سجون عبدالناصر تحت القهر والتعذيب وأنواع الظلم وأصل شكري مصطفى لجماعته التي سماها جماعة المسلمين والتي اشتهرت باسم «جماعة التكفير والهجرة» ونفذت في
