عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 4
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
سنة ٧٧م قتل الشيخ الذهبي رحمه الله مما أعقبه التنكيل بالجماعة وظلت هذه البدعة بعد ذلك في حدود العشرات في مدن متفرقة وكان أول رد على هذه البدعة من داخل جماعة الإخوان - التي كان شكري مصطفى أحد أفرادها قبل أن يؤسس جماعته - وتولى فضيلة المرشد الثاني للجماعة الأستاذ حسن الهضيبي الإشراف على الرد من خلال الكتاب الذي نزل باسم «دعاة لا قضاة» وهو من الناحية التاريخية والعلمية من أهم المؤلفات التي قاومت هذه البدعة ووقت شباب جماعة الإخوان - رغم الظلم والسجن والقهر - الانحراف في هذا الطريق البدعي بحمد الله.
ثم ظهرت نسخ أخرى معدلة من فكر جماعة التكفير على درجات متفاوتة قربًا وبعدًا عن فكر الجماعة الأولى فظهرت جماعة التوقف والتبين التي تسمَت فيما بعد باسم جماعة أهل السنة والجماعة وغيرها من الجماعات التي جمعت قاسم مشترك وهو التأثير بكتاب سيد قطب - غفر الله له - مما حدا بالبعض إطلاق كلمة «الفكر القُطبي» على مجموع هذه الاتجاهات، ثم كانت أحداث الثورات العربية وأعظمها أثرا في العالم العربي والإسلامي ثورة ٢٥ يناير في مصر والتي أعقبها وصول الإخوان المسلمين للسيطرة على البرلمان ثم الرئاسة وبعد سنة سقط حكم الإخوان في أحداث ٣٠ / ٦ / ٢٠١٣ وما بعدها خصوصا أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة وبدأت إطلالة جديدة لفكر التكفير هي الأخطر أثرًا والأعظم نفوذًا في أبناء العمل الإسلامي، خصوصًا أن طلب العلم في ظل الحالة الثورية المستمرة قد ضعف، وقل إقبال الشباب على دراسة القضايا المنهجية التي تمثل حجر الزاوية في التوجه عند مفترقات الطرق، وأصبح الخطاب التكفيري العنيف يؤثر في مئات الألوف من الرجال والنساء وخاصة الشباب - بدلًا من العشرات كما كان في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي - وعامة هؤلاء الشباب لم يدرسوا مسائل الإيمان والكفر
