شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 61

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

في مسائل الإيمان والكفر

«ونحن نذكر حجج الفريقين:

قال الذين لا يكفرونه بتركه: فقد ثبت له حكم الإسلام بالدخول فيه فلا نخرجه عنه إلا بيقينا، وقال: وقد روى عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أنه قال: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ، أخرجاه في الصحيحين.

وعن أنس أن النبي ﷺ قال ومعاذ رديفه على الرحل: «يَا مُعَاذُ». قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ـ ثلاثا. قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ». قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إِذًا يَتَّكِلُوا». فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. متفق على صحته.

عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ». رواه البخاري.

عن أبي ذر أن النبي ﷺ قام بآية من القرآن يرددها حتى صلاة الغداء، وقال: «دَعَوْتُ لِأُمَّتِي وَأَجَبْتُ بِالَّذِي لَوْ اَطَّلَعَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ تَرَكُوا الصَّلَاةَ، فقال أبو ذر: أفلا أبشر الناس؟ قال: «بَلَى». فانطلق، فقال عمر: إنك إن تبعث إلى الناس بهذا ينكلوا عن العبادة فناداه أن ارجع، فرجع. والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] رواه أحمد في مسنده. وهو عند النسائي (١).

وفي المسند أيضا من حديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ دِيوانٌ لَا يَعْبَؤُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:

______

(1) وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية