عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 60
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الإمام على منع الزكاة أو على منع الصلاة فهؤلاء يقاتلون بالإجماع، وهناك إجماعٌ على قتالهم في الزكاة والصلاة، بل -في الحقيقة- على كل شعائر الإسلام الظاهرة المجمع على وجوبها لا المباني الأربعة فقط.
فلو قال قوم: سنشرب الخمر، أو سندع الناس عندنا يشربون الخمر، ونحن نعلم أن الخمر حرام، ومقّرون على أنفسنا بالخطأ لكننا لن نسمح بإقامة الحد على شارب الخمر، ونعرف أنه فرض، ولكن لن نترككم تنفذونه وتوقعونه، ففرض على الإمام أن يحاربهم.
وهذه المسألة -مسألة وجوب قتالهم- غير مسألة التكفير، وإن كان هناك قول عند الحنابلة: أن من قَاتل على منع الزكاة، وقاتل على ترك الصلاة فهو كافر، لكن الراجح عدم التكفير حتى لو قاتلوا، فهم يقاتلون ولا يخرجون من الملة.
## ترك أعمال الجوارح جحودًا:
تارك المباني الأربعة جحودًا كفره معلوم من الدين بالضرورة.
وترك غير الأركان الأربعة جحودًا كفر مخرج من الملة أيضًا:
فلو ترك بر الوالدين مثلاً جحودًا، أو ترك صلة الأرحام، أو ترك الجهاد الواجب عليه جحودًا، فهو أيضًا كافر خارج من الملة باتفاق، لأنه يجحد المعلوم من الدين بالضرورة، أو يجحد ما علمه من الدين كالمستحل للمُحَرَّمِ.
فالفرق بين هذه الأركان الأربعة - الصلاة والزكاة والصيام والحج- وبين غيرها أن الخلاف هو في كفر من تركها تكاسلاً فقط، أما الجحود فمثلها مثل غيرها من الأعمال المعلومة من الدين بالضرورة في أن جاحدها كافر.
## الخلاف في حكم تارك الصلاة تكاسلاً:
أقوال أهل العلم في إثبات الخلاف في حكم تارك الصلاة تكاسلاً:
قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الصلاة و حكم تاركها:
