شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 67

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

لقول الرسول ﷺ: «بَيْنَ العَبْدِ وَبَيْنَ الكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ». وفي لفظ عن جابر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ تَرْكَ الصَّلَاةِ». وعن بريدة: قال: قال رسول الله ﷺ: «بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» رواه مسلم.

وقال النبي ﷺ: «أَوَّلُ مَا تَفْقُدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا تَفْقُدُونَ الصَّلَاةُ»، قال أحمد: كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء.

وقال عمر ؓ: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.

وقال علي ؓ: من لم يصل فهو كافر.

وقال ابن مسعود: من لم يصل فلا دين له.

وقال عبد الله بن شقيق: لم يكن أصحاب رسول الله ﷺ يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشَّهادة.

والرواية الثانية: يقتل حدًّا مع الحكم بإسلامه، كالزاني المحصن، وهذا اختيار عبد الله بن بطة، وأنكر قول من قال: إنه يكفر، وذكر أن المذهب على هذا، ولم يوجد في المذهب خلاف فيه، وهذا قول أكثر الفقهاء وقول أبي حنيفة، ومالك والشافعي، وورد عن حذيفة أنه قال: يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله، فقيل له: وما ينفعهم؟، قال: تنجيهم من النار، لا أبا لك، وعن إنسان 1 قال: انتهيت إلى داري فوجدت شاة مذبوحة، فقلت: من ذبحها؟ قالوا: غلامك، قلت: والله إن غلامي لا يصلي، فقال النسوة: نحن علمناه يسمي، فرجعت إلى ابن مسعود، فسألته عن ذلك فأمرني بأكلها، والدليل على هذا قول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ».

وعن أبي ذر قال: أتيت رسول الله ﷺ فقال: ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم

____________________

(1) هكذا في الأصل، ولعلها: (ابن مسعود) أو نحو ذلك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية