عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 73
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
المسألة الأولى
## ثبوت حكم الإسلام ظاهرًا
**أولًا: ما يثبت به حكم الإسلام ظاهرًا باتفاق أهل العلم:**
يثبت حكم الإسلام ظاهرًا بأحد أمرين:
**الأول: النُّطْق بالشهادتين:**
لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»(۱).
وحديث ابن عمر: «حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ»(۲).
قال النووي: «وفيه: صيانة مال من أتى بكلمة التوحيد ونفسه، ولو كان عند السيف».
وفيه: أن الأحكام تجري على الظاهر، والله يتولى السرائر»(۳).
قال ابن رجب الحنبلي: «ومن المعلوم بالضرورة أن النبي ﷺ كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلمًا، فقد أنكر على أسامة بن زيد رضي الله عنه قتله لمن قال: لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه»(٤). ولم يكن النبي ﷺ يشترط على من
____________________
(1) رواه البخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (۲۱)، وأبو داود (٢٦٤٠)، والترمذي (٢٦٠٦)، والنسائي (٥/٦)، وابن ماجه (۳۹۲۷)، وأحمد (١٩/١).
(2) رواه البخاري (٢٥)، ومسلم (۲۲).
(3) شرح النووي على مسلم (٢١٢/١).
(4) رواه البخاري (٤٢٦٩)، ومسلم (٩٦)، وأبو داود (٢٦٤٣)، وأحمد (٥/ ٢٠٠).
