شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 74

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة»(۱).

وقال أيضًا: «إن كلمتي الشهادتين بمجردهما تعصمان من أتى بهما، ويصير بذلك مسلمًا، فإذا دخل في الإسلام: فإن أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وقام بشرائع الإسلام؛ فله ما للمسلمين، وعليه ما على المسلمين، وإن أخل بشيء من الأركان؛ فإن كانوا جماعة لهم منعة قوتلوا»(۲).

وحديث أسامة رضي الله عنه هو في آخر الإسلام. ويدل على هذا الأمر أيضًا حديث المسيب رضي الله عنه في قصة موت أبي طالب، وفيه: أن رسول الله ﷺ قال له: «أيْ عمِّ، قل: لا إله إلا الله، كلمةً أحاجُّ لك بها عند الله»(۳).

وفي حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أفأقتلُه يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله ﷺ: «لا تَقْتُلْهُ» قال: فقُلْتُ: يا رسول الله، إنه قد قطع يدي ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتلُه؟ قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلِتِكَ»(٤) قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ (٥) قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ الَّتِي قَالَ، (٦).

والكناية عن الشهادتين ممن لا يححسنها، كصريح لفظ الإسلام، أفاده مجد الدين ابن تيمية في المنتقى في باب ما يصير به الكافر مسلمًا، واحتج بحديث ابن عمر رضي الله عنهما: «قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى بني جذيمة، فدعاهم إلى الإسلام فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا، فجعلوا يقولون: صبأنا، صبأنا،

____________________

(1) جامع العلوم والحالحكم (۲۲۸).

(2) السابق (۲۳۰).

(3) رواه البخاري (٣٨٨٤)، ومسلم (٢٤)، والنسائي (٧ / ٧٤)، وأحمد (٥ / ٤٣٣) من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه.

(4) أي: معصوم الدم محرم قتله.

(5) أي: غير معصوم الدم لأنك قتلت مسلما.

(6) رواه البخاري (٤٠١٩)، ومسلم (٩٥)، وأبو داود (٢٤٦٦)، وأحمد (٣/٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية