شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 93

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المسألة الأولى

## نواقض الإسلام (نواقض لا إله إلا الله)

أولاً: شروط لا إله إلا الله:

قد ذَكَرَ صاحبُ «معارج القبول» شروطًا سبعة لهذه الكلمة حتى تنفع صاحبها في الآخرة وهي مستنبطة من الكتاب والسنة وهي(١):

«الأول: العلم بمعناها نفيًا وإثباتًا؛ المنافي للجهل بذلك؛ نفيًا للألوهية واستحقاق العبادة عن غير الله، وهو الكفر بالطاغوت، وإثباتًا للألوهية وحده وهو الإيمان بالله»، «قال الله عز وجل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنَبِكَ﴾ [محمد: ١٩]»، فبدأ بالعلم قبل العمل، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا﴾ [البقرة: ٢٥٦]، فسّرها غير واحد من السلف أنها: لا إله إلا الله(٢).

«والثاني: اليقين المنافي للشك قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: ١٥] وفي الصحيح من حديث أبي هريرة له عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»(٣).

«والثالث: القبول المنافي للاستكبار، قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الصافات: ٣٥].

____________________

(1) المذكور بعد ليس نص كلام الشيخ حافظ حكمي في «المعارج» ولكنه ملخصه بتصرف مقصود.

(2) جاء ذلك عن سعيد بن جبير رواه الطبري في تفسيره (٥٨٥١) (٥٨٥٢)، وعن الضحاك رواه الطبري في تفسيره (٥٨٥٣).

(3) رواه مسلم (٢٧)، وأحمد (١١/٣)، وابن حبان (٦٥٣٠)، وابن منده في «الإيمان» (٨٩)

الصفحة السابقة الصفحة التالية