وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 149
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
برسول الله ﷺ فنزل معه على كلثوم بن هدم. فأقام رسول الله ﷺ بقبا في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، ويوم الخميس، وأسس مسجده (١).
ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة، فأدركت رسول الله ﷺ الجمعة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي، وادي رانوناء، فكانت أول جمعة صلاها بالمدينة (٢).
قال ابن سيد الناس: وأشرقت المدينة بقدومه ﷺ، وسرى السرور إلى القلوب بحلوله بها، روينا من طريق ابن ماجه: حدثنا بشر بن هلال الصواف، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، ثنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء فيها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا عن النبي ﷺ الأيدي حتى أنكرنا قلوبنا (٣).
وروى ابن أبي خيثمة عن أنس: شهدتُ يوم دخول النبي ﷺ المدينة فلم أر يومًا أحسن منه ولا أضوأ (٤).
وروى البخاري عن البراء بن عازب قال: فما رأيتُ أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ (٥).
وكان أول ما بدأ به رسول الله ﷺ في بناء دولته الإسلامية المجيدة، بناء مسجده النبوي، الذي لا تشد الرجال إلا إليه، أو المسجد الحرام، أو المسجد
______
(1) المقصود مسجد قباء وهو أول مسجد أسس على التقوى.
(2) «تهذيب سيرة ابن هشام» (۱۰۸، ۱۰۹) ط/ مكتبة السنة لعبد السلام هارون.
(3) سيأتي تخريجه - إن شاء الله - في الوفاة النبوية.
(4) رواه الحاكم (١٢/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ولم يخرجه، ووافقه الذهبي.
(5) «عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير» (۱۳/۲)، والحديث رواه البخاري (٧/ ٣٠٥) مناقب الأنصار.
