شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 173

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

صاحبه مثله قال: فما سرني أني بين رجلين مكانهما، فأشررت إليه فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء.

عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من ينظر لنا ما صنع أبو جهل» فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فأخذ بلحيته فقال: أنت أبو جهل، فقال: وهل فوق رجل قتلتموه أو قال: قتله قومه. قال: وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني(١).

هلاك أمية بن خلف:

عن عبد الرحمن بن عوف قال: كاتبتُ أمية بن خلف كتابًا بأن يحفظني في صاغيتي بمكة وأحفظه في صاغيته بالمدينة، فلما ذكرت الرحمن قال: لا أعرف الرحمن كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية فكاتبته عبد عمرو، فلما كان في يوم بدر خرجتُ إلى جَبَل لأحرزه حين نام الناس، فأبصره بلال، فخرج حتى وقف على مجلس من الأنصار فقال: أمية بن خلف لا نجوت إن نجا أمية. فخرج معه فريق من الأنصار في آثارنا. فلما خشيت أن يلحقونا خلّفت لهم ابنه لأشغلهم فقتلوه، ثم أبوا حتى يتبعونا، وكان رجلاً ثقيلاً، فلما أدركونا قلت له: ابرك فألقيت عليه نفسي لأمنعه فتجللوه بالسيوف من تحتي حتى قتلوه، وأصاب أحدهم رجلي بسيفه، وكان عبد الرحمن بن عوف يرينا ذلك الأثر في ظهر قدمه(٢).

______

(1) رواه البخاري (٧/ ٣٤٢) المغازي، رواه مسلم (١٢/ ١٦٠) الجهاد والسير. وقال النووي: قوله: «لو غير أكار قتلني»، الأكار: الزراع والفلاح، وهو عند العرب ناقص، وأشار أبو جهل إلى ابني عفراء اللذين قتلاه وهما من الأنصار، وهما أصحاب زرع ونخيل، ومعناه: لو كان الذي قتلني غير أكار لكان أحب إلي وأعظم لشأني، ولم يكن على نقص في ذلك «شرح النووي على صحيح مسلم» هامش (١٢/ ١٠٠).

(2) رواه البخاري (٤/ ٥٦) الوكالة، وترجم له البخاري: باب إذا وكل المسلم حربياً في دار الحرب أو دار الإسلام جار. وابنه هو علي بن أمية. وقوله: «بان يحفظني في صاغيتي» الصاغية: خاصة الرجل. قال الأصمعي: صاغية الرجل كل من يميل إليه، ويطلق على الأهل والمال.

الصفحة السابقة الصفحة التالية