وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 190
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
للكافرين، وكانت كلها مصالح لا مفسدة معها. أما ما يحدث في فترات الاستضعاف من هذه الحوادث فإنها يعقبها من الشر والفساد، واستباحة دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم ما لا يخفى على بصير وبلا مصلحة حقيقية مرجوة، وإنما هي مصالح متوهمة، ومثل هذه الأعمال لا يُبيحها الشرع، ولا يُفتي بجوازها من عنده مسكة من علم وخبرة بواقع الدعوة، والله المستعان.
٤ - قال بعض العلماء في قوله: «ولكن نرهنك اللأمة»، إنما قالوا ذلك لئلا يُنكر مجيئهم بالسلاح، وفيه: إلهام الصحابة الرشد في القول والعمل، والله غالب على أمره.
٥ - واستنبط البخاري من قوله: «فأذن لي أن أقول شيئًا»، قال: «قُلْ» جواز الكذب في الحرب، فبوب عليه: «الكذب في الحرب».
قال الحافظ: وقد ظهر من سياق ابن سعد للقصة: أنهم استأذنوا أن يشكوا منه ويعيبوا رأيه، ولفظه: «فقال له: كان قدوم هذا الرجل علينا من البلاء، حاربتنا العرب، رممتنا عن قوس واحدة»، وعند ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ مشى معهم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم»(١).
[رسم: زخرفة فاصلة]
______
(1) «فتح الباري» (٧/ ٣٩٢).
