شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 189

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال: نعم. فشممه، ثم أشم أصحابه، ثم قال: أتأذن لي قال: نعم، فلما استمكن منه قال: دونكم: فقتلوه، ثم أتوا رسول الله ﷺ فأخبروه(١).

## الفوائد والآثار الإيمانية:

١ - قال الحافظ رحمه الله: قال السهيلي في قصة كعب بن الأشرف، قتل المعاهد إذا سب الشارع خلافًا لأبي حنيفة. قلت: وفيه نظر، وصنيع المصنف في الجهاد يعطي أن كعبًا كان محاربًا، حيث ترجم لهذا الحديث: «الفتك بأهل الحرب»، وترجمه له أيضًا: «الكذب في الحرب». وفيه: جواز قتل المشرك بغير دعوة إذا كانت الدعوة العامة قد بلغته، وفيه: جواز الكلام الذي يحتاج إليه في الحرب، ولو لم يقصد قائله إلى حقيقته، وفيه: دلالة على قوة فطنة امرأته المذكورة وصحة حديثها، وبلاغتها في إطلاقها أن الصوت يقطر منه الدم(٢).

٢ - قال ابن إسحاق: وقال حسان بن ثابت يذكر قتل كعب بن الأشرف.

لِلَّهِ دَرُّ عِصَابَةٍ لَا قَيْتُهُم... بابن الحُقَيْقِ وَأَنْتَ يَا بْنَ الْأَشْرَفِ

يُسْرَوْنَ بِالْبِيضِ الْخِفَافِ إِلَيْكُمْ... مَرَحًا كَأَسَدٍ فِي عَرِينِ مُغْرَفِ

حَتَّى أَتَوْكُمْ فِي مَحَلِّ بِلَادِكُمْ... فَسَقَوْكُمُ حَتْفًا بِبِيضِ ذَفَفِ

مُسْتَنْصِرِينَ لِنَصْرِ دِينِ نَبِيِّهِمْ... مُسْتَصْغِرِينَ لِكُلِّ أَمْرٍ مُجْحَفِ(٣)

٣ - استدل بعض الشباب الذي يتعجل الصدام المسلح بمثل هذه الحادثة على ما يذهبون إليه ولا حجة لهم فيها؛ لأن ذلك كان بالمدينة، وللمسلمين دولة وشوكة، أما هم فليس لهم دولة ولا شوكة، ثم كان ذلك إعزازًا للدين وإرهابًا

______

(1) رواه البخاري (٧/ ٢٩١) المغازي، ومسلم (١٢/ ١٦١-١٦٣) الجهاد والسير، وأبوداود (٢٧٥١) الجهاد. وقوله: «آذى الله ورسوله» في رواية محمد بن محمود بن محمد بن مسلمة عن جابر عند الحاكم في «الإكلير»: «فقد آذانا بشعره وقوى المشركين».

(2) «فتح الباري» (٧/ ٣٩٥).

(3) «الروض الأنف» (٣/ ١٤٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية