وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 29
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٤ - وأد البنات: وهي أن يدفن الرجل ابنته بعد ولادتها حيّة في التراب خوف الععار.
٥ - قتل الأولاد مطلقاً ذكوراً كانوا أو إناثاً، وذلك عند وجود فقر شديد.
٦ - تبرج النساء بخروج المرأة كاشفة عن محاسنها مارة بالرجال الأجانب، متخنجة في مشيتها متكسرة كأنها تعرض نفسها وتغري بها غيرها.
٧ - اتخاذ الحرائر من النساء الأخدان من الرجال.
٨ - إعلان الإماء عن البغي بهن، وذلك بأن تجعل إحداهن راية حمراء على باب منزلها لتعرف أنها بغي ويغشاها الرجال.
٩ - العصبية القبلية.
١٠ - شن الغارات والحروب على بعضهم بعضاً للسلب والنهب، ومن أشهر حروبهم: حرب داحس والغبراء، وحرب بعاث، وحرب الفجار(١).
قال الغزالي: فلما اكتظت الأرض بالمفاسد والضلالات، زاد التطلع إلى مقدم المصلحة المرتقب، وكان هناك رجال ممن ينكرون الجهالة السائدة يستشرفون للمنصب الجليل، ويتمنون لو اختيروا له، منهم أمية بن أبي الصلت الذي جعل شعره بالتحدث عن الله وما يجب له من محامد، حتى قال رسول الله ﷺ فيه: «كاد أمية أن يُسلم»(٢).
وعن عمرو بن الشريد عن أبيه: ردفُت رسول الله ﷺ يوماً فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت؟ قلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتاً فقال: هيه، حتى أنشدته مائة بيت(٣).
______
(١) «هذا الحبيب يا محب» (٣١، ٣٢).
(٢) جزء من حديث: رواه البخاري (١٠ / ٥٥٣) الأدب، ومسلم (١٥ / ١٣) الشعر، وأوله: «أصدق كلمة قالها شاعر..»، واقتصر الترمذي على الجزء الأول منه (٢٩١ / ١٠) الأدب.
(٣) رواه مسلم (١٥ / ١١) الشعر، وقال النووي: ومقصود الحديث أن النبي ﷺ استحسن شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث، وفيه: جواز إنشاد الشعر الذي لا فحش فيه وسماعه سواء شعر الجاهلية وغيرهم، وأن المذموم من الشعر الذي لا فحش فيه، إنما هو الإكثار منه وكونه غالباً على الإنسان فأما يسيره فلا بأس بإنشاده وسماعه وحفظه. «شرح النووي على صحيح مسلم» هامش (١٥ / ١٢).
