وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 30
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
غير أن القدر الأعلى تجاوز أولئك المتطلعين من شعراء وثائرين، وألقى بالأمانة الكبرى إلى رجل لم يتطلع إليها، ولم يفكر فيها: ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ﴾ (القصص: ٨٦).
إن الاصطفاء للرسالات العظيمة ليس بالأمل فيها ولكن بالطاقة عليها، وكم في الحياة من طامحين لا يملكون إلا الجرأة على الأمل، وكم من راسخين يطويهم الصمت حتى إذا كلفوا أتوا بالعجب العجاب، ولا يعلم أققدر النفوس إلا بارئها، والذي يُريد هداية العالم أجمع يختار للغاية العظيمة نفساً عظيمة(١).
وققبل أن نبدأ في بيان ميلاد أفضل البشر وأكرم الرسل، نُبيّن شيئاً من الآيات العظام، والأحداث الجسام، التي سبقت ميلاده ـ عليه الصلاة والسلام ـ، فإنَّ الأمور العظيمة قد يسبقها من عظائم الأمور ما يدل عليها ويشير إليها، وسوف نتخير بإذن الله تعالى أصح الروايات، ونقصر على ثلاثة أحداث بالإضافة إلى التمهيد السابق.
١ - قصة حفر المطلب لزمزم.
٢ - قصة نذر عبد المطلب بأن ينحر أحد أبنائه.
٣ - قصة الفيل.
______
(١) «فقه السيرة» للغزالي (٢٧، ٢٨).
