شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 3

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## مقدمة

## نسأل الله تعالى حسن الخاتمة

الحمد لله الذي خلق الخلق بقدرته، وجنَّسهم بإرادته، وجعلهم دليلاً على إلهيته، فكل مفطور شاهد بوحدانيته، وكل مخلوق دال على ربوبيته، وخلق الجنَّ والإنس ليأمرهم بعبادته، من غير حاجةٍ له إليهم ولا إلى أحد من بريته.

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدًا أحدًا، سيدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا.

ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله ونبيه، وصفيه ونجيه، ووليه ورضيه، وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وعلى أصحابه الطاهرين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

وبعد: فما أحوج المسلمين في هذه الفترات العصيبة من عمر الصحوة الإسلامية إلى رؤية واضحة تعرفهم أين يقفون؟ وكيف يتحركون؟ وأي طريق يسلكون؟ ولأي هدف يهدفون؟ متى يجب عليهم كف الأيدي؟ وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة؟ ومتى يهادنون ويصالحون؟ ومتى يجاهدون ويجالدون؟ فقد صدر الناس مصادر شتى، وانتهجوا مناهج متباينة، وسلكوا مسالك متناقضة، فمنهم: من يظن أن المواجهة المسلحة مع الجاهلية الجهلاء من أول يوم هي طريق عز الإسلام والمسلمين، ومنهم: من يظن أنَّ طريق البرلمان والمسالك السياسية هو الطريق إلى رفع راية رب البرية، ومنهم: من يظن أن طريق التربية والإعداد هو الطريق إلى رضى رب العباد، ورفع راية الإسلام على البلاد، ومنهم: من يدعو بدعوة قاصرة عن ذلك وليس له همة تدعوه إلى طلب عزة الإسلام ورفع راية

الصفحة السابقة الصفحة التالية