وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 90
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
٨ ـ الإسراء والمعراج.
٩ ـ بيعة العقبة الأولى.
١٠ ـ بيعة العقبة الثانية.
ولنشرع في بيان هذه الأحداث العظام والله سبحانه المستعان وعليه التكلان.
١ ـ إسلام حمزة بن عبد المطلب
إن الأفق المتبلَب بالسحب قد يتولد منه برق يضىء، فقد كان هذا الإيذاء والاستهزاء بالنبي ﷺ سببًا لإسلام حمزة عم النبي ﷺ وأخوه من الرضاعة، فقد روي في سبب إسلامه رضي الله عنه: أن جارية عيرته بإيذاء أبي جهل لابن أخيه، فتوجه إليه وغاضبه وسبه، وقال: كيف تسب محمدًا وأنا على دينه، فتشجه شجة منكرة، كان إسلامه في بداية الأمر أنفة، ثم شرح الله صدره بنور اليقين، حتى صار من أفاضل المؤمنين (١).
وعن محمد بن كعب القرظي قال: كان إسلام حمزة رضي الله عنه حمية، وكان يخرج من الحرم فيصطاد، فإذا رجع مر بمجلس قريش، وكانوا يجلسون عند الصفا والمروة، فيمر بهم فيقول: رميتُ كذا وكذا، وصنعتُ كذا وكذا، ثم ينطلق إلى منزله، فأقبل من رميه ذات يوم فلقيته امرأة، فقالت: ماذا لقي أخيك من أبي جهل شتمه وتناوله وفعل وفعل، فقال: هل رآه أحد؟ قالت: إي والله، لقد رآه الناس، فأقبل حتى انتهى إلى ذلك المجلس عند الصفا والمروة، فإذا هم جلوس وأبو جهل فيهم، فاتكأ على قوسه وقال: رميت كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا، ثم جمع يديه بالقوس فضرب بها بين أذني أبي جهل فدق سنتها، ثم قال: خذها بالقوس، وأخرى بالسيف، أشهد أنه رسول الله ﷺ، وأنه جاء
______
(1) رواه البيهقي في «الدلائل» قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني رجل من أسلم وكان واعية (٢١٣/٢)، ورواها ابن إسحاق (٣٠٤/١)، ونقلها ابن كثير (٣٣/٣) «البداية والنهاية».
