كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 27
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
براءته، وخرج من السجن ليتقلد زمام المالية في مصر، فكان نعم العبد، راضياً عن الله في كل آن وحين، وإلا فماذا تصنع الفتنة في عبد توكل علي الله وأناب إليه ودخل من باب ﴿ معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي ﴾ [يوسف: ٢٣]، لا يقبل المساومة على طاعة لربه، بل يقول: ﴿ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ﴾ [يوسف: ٣٣]، وما شغله الملك عن إسلامه ودينه فقلبه معلق بالله يدعوه سبحانه ويقول: ﴿ رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السموات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخِرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين ﴾ [١٠١] ﴿ [يوسف: ١٠١ ]، وكان سيد الأولين والآخرين وأسوة الخلق أجمعين، وأعظم البشر تأييداً وتوفيقاً وتسديداً، أسعد الناس حقاً، يؤذى ﷺ فيقول: « ربي اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون » (١) ويقول: « أرجو أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئاً » (٢)، وكان منه الصفح
__________________
(1) صحيح: البخاري « ٣٤٧٧ ».
(2) صحيح: أخرجه مسلم « ١٧٩٩ » وغيره.
