كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 83
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
تعالى: إخباره ﷺ بالشؤوم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه، وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعياناً مشؤومة على من قاربها وساكنها، وأعياناً مباركة لا يلحق من قاربها منها شؤم ولا شر، وهذا كما يعطى سبحانه الوالدين ولداً مباركاً يريان الخير على وجهه، ويعطى غيرهما ولداً مشؤوماً بأن الشر على وجهه، وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية وغيرها، فكذلك الدار والمرأة والفرس، والله سبحانه خالق الخير والشر والسعود والنحوس وغيرها، فيخلق بعض هذه الأعيان سعوداً مباركاً، ويقضي بسعادة من قاربها وحصول اليمن والبركة له، ويخلق بعضها نحوساً يتحسس بها من قاربها، وكل ذلك بقضائه وقدره، كما خلق سائر الأسباب وربطها بمسبباتها المتضادة والمختلفة، كما خلق المسك وغيره من الأرواح الطيبة ولذذ بها من قاربها من الناس وخلق ضدها وجعلها سبباً لألم من قاربها من الناس، والفرق بين هذين النوعين مدرك بالحس، فكذلك في الديار والنساء والخيل، فهذا لون والطيرة
