كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 92
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل » (١)، وقال سبحانه: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٦) ﴾ [ هود: ١٥-١٦]، وروى أنس بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رسول الله ﷺ أنه قال: « من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه وفرق شمله ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له » (٢)، إن السعادة التي ينشدها المسلم لا تقتصر على الدنيا دون الآخرة، فهو يريد أن يسعد في دنياه وأخراه وأن يكون من الذين سعدوا وفي الجنة خالدين فيها، ويسأل ربه سعادة لا شقاوة بعدها أبداً ولذلك هو يسلك طريق السعداء ويحذر سبيل الأشقياء ﴿ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (١٠٥) ﴾ [هود: ١٠٥].
______
(١) صحيح: رواه البخاري كتاب الرقاق « ٦٤١٦ ».
(٢) صحيح: رواه الترمذي « ٢٤٦٥ » وصححه الألباني في الصحيحة « ٩٤٩ ».
