شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 100

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الواجب يسقط بالعذر والعجز وعدم الاستطاعة حتى تحققنا أنه يستوجب العزل ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ وفى الحديث: « من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان » ( رواه مسلم ) فرتب النبى صلى الله عليه وسلم الإنكار على الإستطاعة.

(۳) هل المصلحة تحققت بعزله أم لا؟ حتى وان استوجب الإمام العزل وكانت عندنا الاستطاعة على عزله. وذلك لأن شرع الله مصلحة كله - والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر شرع لطلب مصلحة ولدفع مفسدة. فلا يجوز أن نزيل كافرا ونأتى بمن هو أكثر منه أو نجعل الكفار يتمكنون من البلاد والعباد بخروجنا على الحاكم. والأمر كما ترى يتطلب معرفة شرعية وبصيرة بالواقع وقدرة على وزن المصالح والمفاسد دون حيف أو ميل ﴿ فَتَسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ﴾ (۱) يقول الدكتور عبدالكريم زيدان - تحت عنوان ( عزل الخليفة ) -: « الأمة هي التي تختار الخليفة. فلها حق عزله، لأن من يملك حق التعين يملك حق العزل. ولكن استعمال هذا الحق يقتضي وجود المبرر الشرعى وإلا كان تعسفاً فى استعمال الحق، واتباعاً للهوى، وهذان لا يجوزان فى شرع الإسلام. والمبرر الشرعى لعزل الخليفة، خروجه عن مقتضى وكالته عن الأمة خروجا يبرر عزله، أو عجزه عن القيام بمهام الخلافة وهذا ما صرح به الفقهاء، فالإمام ابن حوّم يقول - وهو يتكلم عن الإمام - ما نصه: «... فهو الإمام الواجب طاعته ما قادنا بكتاب الله وسنة رسول

______

(1) سورة النحل: الآية ٤٣.

الصفحة السابقة الصفحة التالية